فقد عظم الله العلم والعلماء، ورفع من قدرهم، قال سبحانه وتعالى: "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" ولم يطلب النبي – صلى الله عليه وسلم – الزيادة في شيء إلا من العلم فقال سبحانه: "وقل رب زدني علما".
وقد جاء في فضل العلم الشيء الكثير في كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – وأقوال سلف الأمة من الصحابة ومن بعدهم من الأئمة المتبوعين.
العلم نور يهدي به الله من يشاء ويقذفه في قلب من يشاء من عباده، وهذا العلم يدعو إلى مكارم الأخلاق، ويدعو إلى التأني وعدم الاستعجال، كما أنه يدعو إلى صفة عظيمة يحتاجها المسلم وخصوصا الدعاة إلى الله، ألا وهي الحكمة.
الحكمة ضالة المؤمن وصفة الرجال وزينة العلماء، فيها الخير الكثير لصاحبها قال تعالى: "يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب" وهذه شهادة من الله، وحسبك بها من شهادة لصاحب الحكمة بأنه قد أوتي خيرا كثيرا.
ولذلك فإن العلم لابد فيه من الحكمة، ولابد أن يكون العالم حكيما، قال ابن عباس – رضي الله عنه – كما صح عند البخاري: ضمني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقال: "اللهم علمه الحكمة". دعا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لابن عمه ابن عباس بهذه الدعوة المباركة، فظهر أثر هذه الدعوة في علم ابن عباس وفقهه وفتاواه ومعالجته لواقع كثير من الأمور، وكان حبر الأمة وترجمان القرآن.
لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا