نؤكد - بإذن الله - بأن كل الملفات المرفقة خالية من الفيروسات وتم فحصها جيدا .

 

روابط البرامج التي تحتاج اليها للاستفاده من مواد الموقع

 



 الموقع الرسمي للشيخ د.عادل المطيرات : خطب الجمعه

إسم الموضوع

المؤلف

حفظ

زيارات

أمانة تولي الولايات العامة أمانة تولي الولايات العامة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
يقول سبحانه: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانة إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا".
يأمرنا ربنا عز وجل في هذه الآية الكريمة بأمرين: الأول: أداء الأمانة إلى أهلها، والثاني: الحكم بين الناس بالعدل.
فأول الأوامر أداء الأمانة: أن يؤدي الإنسان الأمانة للناس، والمسلم مطالب بأن يكون أمينا في كل شيء في حياته، ولا يستقيم حال المؤمن إلا بأن يكون أمينا كما صح في المسند من حديث أنس – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: "لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له".
الأمانة هي كل ما أؤتمن عليه الإنسان وأمر بالقيام به، وقد أمر الله بأدائها كاملة غير منقوصة، ويدخل في ذلك أمانات الولايات والأموال والأسرار والمأمورات التي لا يطلع عليها إلا الله عز وجل، ولذلك قال المفسرون في قوله تعالى: "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان" قالوا: هي الفرائض، وقيل: المال، وقيل: الصلاة، وقيل غسل الجنابة، وقيل: الصيام، وقيل: الودائع، وقيل غير ذلك مما يدل على شمولها لكل ما أؤتمن عليه الإنسان من عبادات ومعاملات، وهي باختصار ترجع إلى التكليف وقبول الأوامر والنواهي بشرطها كما قال ابن كثير في تفسيره.
الأمانة صفة الأنبياء، ومن أبرز أخلاق الرسل، ففي سورة الشعراء ذكر الله تعالى قصة نوح وهود وصالح ولوط وشعيب كل واحد من هؤلاء يقول لقومه: "إني لكم رسول أمين".

لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا

د.عادل المطيرات

77

يوم عظيم يوم عظيم
الحمد لله جامعُ الناس ليوم لا ريب فيه إن الله على كل شيء قدير ، ما خلْقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهو اللطيف الخبير ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشيرُ النذير والسراجُ المنير ، المبعوثُ بأسس الحق وأصولِ الإيمان والخضوعِ للملك الديان ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما .
أما بعد أيها الناس : اتقوا ربكم واعلموا أنه ما خلقنا عبثا ، ولن يتركنا سدى ، وإنما خلقنا لنعبده ونعملَ بدينه ونطيعَه ونقْدُمَ لليوم الآخر فلا بد أن نلاقيه . : ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ : ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) .
في ذلك اليوم العظيم تندك الأرضُ وتسير الجبال ، في ذلك اليوم العظيم تشتدُ الأمورُ وتعظمُ الأهوال ، في ذلك اليوم العظيم ينزل للقضاء بين عباده الحكمُ العدلُ الكبيرُ المتعال ، في ذلك اليوم العظيم نُحشر جميعا حافيةً أقدامُنا ، عاريةً أجسامُنا ، شاخصةً أبصارُنا ، واجفةً قلوبُنا .
ويوم موعدِهم أن يخرجوا زمرا يومُ التغابن إذ لا ينفـــــع الحذر
وحوســـبوا بالذي لم يحصه أحدٌ منهمْ وفي مثل ذاك اليوم معتبر
فمنهـــــــــــمُ فرحٌ راضٍ بمبعثه وآخرون عصوا مأواهمُ ســـقر
في ذلك اليوم العظيم يجمع الله الأولين والآخرين من الإنس والجن والدواب في صعيد واحد يَسمعهم الداعي ، ويُنفذُهم البصر ، في ذلك اليوم يفر المرءُ من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، لكل امريء منهم يومئذ شأن يغنيه ، في ذلك اليوم العظيم يقبض الله الأرض بيده ويطوي السماوات بيمينه ، ثم يقول : أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ؟
أما والله لو علـــــــــــم الأنام لما خلقوا لما هجعـوا وناموا
لقد خلقوا لأمــــــــر لو رأته عيون قلوبهــم تاهوا وهاموا
ممات ثم قبر ثم حشـــــــــــر وتوبيـــــــــخ وأهوال عظام
ليوم الحشر قد علمت رجال فصلوا من مخافته وصاموا
في ذلك اليوم تدنو الشمس من رءوس الخلائق حتى تكون قدر ميل ، فيعرق الناس على قدر أعمالهم ، فمنهم من يبلغ العرق إلى كعبيه ، ومنهم من يبلغ إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما ، فعند ذلك يبلغهم من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون ، فيقول الناس : ألا ترون إلى ما أنتم فيه وإلى ما بلغكم ؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم ؟ فماذا يحصل بعد ذلك ؟
لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا

د.عادل المطيرات

3

الدنيا الفانية الدنيا الفانية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
فحديثنا اليوم عن فتاةٍ عشقها العاشقون ، وهام بها المحبون ، كم لها من عاشق متأوه ، ومتيّمٍ متحسر، ومحبٍ متألم؟‍! ظهرت في زينتها ، وعرضت في فتنتها وتبدّت في محاسنها ، فخُدع بها أُناس ، وافتُتن بها فئام .
ظنوا أنها صادقة في الحب ، مخلصةٌ في الشوق ، تواقةٌ للغرام ، وفيّةٌ للأحباب ، ناصحةٌ للأصحاب ، فتنافسوا في كسب ودها ، واقتتلوا للظفر بقربها ، فأردتهم صرعى ، وتركتهم هلكى .
كم لها من محروم يتألم ، ومهضومٍ يتظلم؟! فمن هي هذه الفاتنة ، ومن تكون تلك الخائنة؟!! إنها الدنيا ؛ الدنيا التي لها من اسمها نصيب .
هذه هي الدنيا : إذا وصلت فتبعاتٌ موبقة ، وإذا فارقت ففجعاتٌ محرقة ، ليس لوصلها دوام ، وما من فراقها بد .
وصفها خالقها سبحانه ، وموجدها بأنها لهوٌ ولعب وزينة ، فقال جل وعلا : ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) [الحديد: 20].
فالحياة الدنيا حينما تقاسُ بمقاييسها الدنيوية ، وتُوزن بموازينها تبدو في العين والحس أمراً عظيماً هائلاً ، وشيئاً جميلاً رائعاً ، ولكنها حين تقاسُ بمقاييس الوجود ، وتوزن بميزان الآخرة ، تبدو شيئاً زهيداً تافهاً .
فهي لعب وضياع ولهو وتفاخر ، وغرور خادع ، وأمل كاذب ، وظل زائل ،
قال تعالى : ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدراً . المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً ) .
إنما الدنيا كظــل زائلٌ أو كضيف بات ليلا فارتحل
أو كطيف قد يراه نائمٌ أو كبرق لاح في أُفْق الأمـل
أيها الأخوة ... تعالوا بنا نقف وقفةَ تأملٍ وعظة ، وتفقهٍ وعبرة ، مع هذا العدو اللدود ، والغاشمِ الغادر ، فقد فَنِيت أعمارُ كثيرٍ منا ، وانصرمت أيامُ فئامٍ منا ، وهم لا زالوا في غمرة الدنيا ، وسكرةِ الحياة ، فيا عجباً لمن جاءه العامُ تلوَ العام ، ومرت به السنةَ بعد السنة ، تذكره بالحياة الآخرة ، وتدعوه إلى النعمة الدائمة ، وهو في غفلته وشروده ، وبعده وجحوده!!.
فيا من قضيتَ العمرَ وراء شهواتِها ، ألم يأن لك أن تنظرِ في أمرك؟! ويا من انصرمت أيامُه في الدنيا وملذاتها ألم تبكِ على عمرك؟! ويا من عِشتَ تبيعُ دينَك بعرض من الدنيا قليل ، ألم تعتبر بالذين مروا من قبلك؟! ويا من عشت تأكلُ الدنيا بالدين ، وتَكسبُ الغٌنْمَ بالعلم ، وتمتهنُ النفاقَ لنيل الأرزاق ألم تراقب الخلاق؟!
لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا

د.عادل المطيرات

71

أهمية الإيمان بالقدر أهمية الإيمان بالقدر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
فيقول الله سبحانه : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) ، يخبر سبحانه بأنه خلق كلَ شيء : من العوالم العلوية والسفلية ، خلقها بقضاء وقدر ، سبق به علمُه ، وجرى به قلمُه ، بوقتها ومقدارها ، وجميعِ ما اشتملت عليه من أوصاف . وجاء في الصحيحين في حديث جبريل " الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر ، خيره وشره " .
من أصول الإيمان : الإيمانُ بالقدر خيرِه وشرِه ، والقدرُ هو تقديرُ الله تعالى للكائنات حسبما سبق به علمُه ، واقتضت حكمتُه ، وهو سرُ الله في خلقه .
أيها الأخوة ... الإيمانُ بالقدر يتضمنُ أربعةَ أمور :
الأول : الإيمانُ بأن الله تعالى علم بكل شيء جملةً وتفصيلا ، أزلا وأبدا ، سواءٌ كان ذلك مما يتعلق بأفعاله سبحانه أو بأفعال عباده .
الثاني : الإيمانُ بأن الله تعالى كتب ذلك في اللوح المحفوظ ، قال سبحانه : ( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب ) . وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كتب الله مقادير السموات والأرض قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة " .
الثالث : الإيمانُ بأن جميعَ الكائنات لا تكونُ إلا بمشيئة الله ، سواءٌ كانت مما يتعلقُ بفعله أم مما يتعلقُ بفعل المخلوقين ، قال سبحانه فيما يتعلقُ بفعله : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) ، وقال سبحانه : ( ويفعل الله ما يشاء ) ، وقال عز وجل فيما يتعلقُ بفعل المخلوقين : ( ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون ) .
الرابع : الإيمان بأن جميعَ الكائنات مخلوقةٌ لله تعالى بذواتها وصفاتها وحركاتها ، قال تعالى : ( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ) ، وقال سبحانه : ( والله خلقكم وما تعملون ) .
أيها الأخوة ... هذه هي مراتبُ القدر الأربعة ، والإيمانُ بها لا ينافي أن تكون للإنسان مشيئةٌ وقدرةٌ في أفعاله الاختيارية ، فقد قال سبحانه في المشيئة : ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ) ، وقال في القدرة : ( فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا ).
والواقعُ يشهد بهذا ، فإن كلَ مسلم يعلم أن له مشيئةً وقدرةً يفعلُ بها ويترك ، كالمشي والقيام والقعود ، والأكلِ والشرب . لكنَّ مشيئةَ الإنسان وقدرتَه واقعتان تحت مشيئة الخالق سبحانه ، قال تعالى : ( لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) .
أيها الأخوة ... وقد يجري على الانسان مقدورٌ يكرهه ، كفقد عزيز ، أو مرضٍ ، أو خسارةٍ في تجارة ، أو مشكلةٍ عائلية ، أو مشكلةٍ في الوظيفة : فله فيه ستةُ مشاهد :
الأول : مشهد التوحيد : وأن الله هو الذي قدره وشاءه وخلقه ، وما شاء اللهُ كان وما لم يشاء لم يكن .الثاني : مشهد العدل : وأنه ماضٍ فيه حكمُه ، عدلُ فيه قضاؤه .
الثالث : مشهد الرحمة : وأن رحمتَه في هذا المقدور غالبةٌ لغضبه وانتقامه .
لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا

د.عادل المطيرات

141

سلعة الله الغالية سلعة الله الغالية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
قال الله تعالى : ( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73) .
الحديث في هذه الآية عن محبوبة جذابة ، ومعشوقة خلابة ، فاتنة تفتتت في حبها أكباد ، وأضنيت لنيلها أجساد ، تعبت لوصلها نفوس ، وتطايرت من أجلها رؤوس ، خطبها أناس فلم ترض لها مهرا إلا دماءهم فبذلوها ، وطلب القرب منها فئام فاشترطت أرواحهم وأموالهم فأزهقوها .
بكت لرؤيتها عيون ، وسهرت لترقبها جفون ، أحبها المحبون حبا صادقا ، ويا لله كم رأينا لها عاشقا ، تغنى المحبون بحبها فسرت أهازيجهم وعباراتهم وأشعارهم عطرا يضمخ هامة التاريخ ، وتمنى العاشقون لقاءها فترجموا أمانيهم بطولات وتضحيات رصعت جبين الزمان بروعتها ، فمن هي يا ترى تلك المعشوقة الغالية ؟ إنها الجنة العالية .
الجنة وما أدراك ما الجنة ! الدار التي هيأها الله تعالى بفضله وجوده وكرمه وإحسانه ، هيأها وأعدها أجمل إعداد لعباده الصالحين ، وجنده الصادقين ، وأوليائه المخلصين .
إنها الجنة التي حولها دندن الرسول وأنبياؤه صلوات الله عليهم وسلامه أجمعين ، إنها الجنة الطيبة دار السلام :
هي جنة طابت وطاب نعيمهــــا فنعيمهـــــــا باق وليس بفان
دار السلام وجنة المأوى ومنزل عســــــــكر الإيمان والقرآن
فالدار دار ســـــــلامة وخطابهم فيها سلام واسم ذي الغفران
إنها الجنة التي لم ير ولم يسمع مثلها ، في الصحيحين يقول الله تعالى في الحديث القدسي : " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر " . ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) .
تعبير عجيب يشيء بحفاوة الله سبحانه ، وتوليه بذاته العلية إعداد المذخور لهم عنده من الحفاوة والكرامة مما تقر به العيون ، هذا المذخور الذي لا يطلع عليه أحد سواه ، والذي يظل عنده خاصة مستورا ، حتى يكشف لأصحابه عند يوم لقائه .
إنها الجنة التي غرس غراسها الرحمن بيده ، فرحم الله أقواما عظموا من غرسها وقدروا قدر الغرس ، في صحيح مسلم يقول الله تعالى في الحديث القدسي
لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا

د.عادل المطيرات

69

الجماعه رحمه الجماعه رحمه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد .
فإن الاختلاف من طبيعة البشر ، ولا يزال الناس يختلفون في أمور دنياهم لحكم يقدرها الله سبحانه ، قال عز وجل : (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) [ هود : 118-119] .
يخبر تعالى أنه لو شاء لجعل الناس كلهم أمة واحدة على الدين الإسلامي ، فإن مشيئته غير قاصرة ، ولا يمتنع عليه شيء ، ولكنه اقتضت حكمته ، أن لا يزالوا مختلفين ، مخالفين للصراط المستقيم ، متبعين للسبل الموصلة إلى النار، كل يرى الحق فيما قاله ، والضلال في قول غيره.
{ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ } فهداهم إلى العلم بالحق والعمل به ، والاتفاق عليه ، فهؤلاء سبقت لهم سابقة السعادة ، وتداركتهم العناية الربانية والتوفيق الإلهي . وأما من عداهم ، فهم مخذولون موكولون إلى أنفسهم.
وقوله : { وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } أي : اقتضت حكمته أنه خلقهم ، ليكون منهم السعداء والأشقياء ، والمتفقون والمختلفون ، والفريق الذين هدى الله ، والفريق الذين حقت عليهم الضلالة ، ليتبين للعباد عدله وحكمته ، وليظهر ما كمن في الطباع البشرية من الخير والشر، ولتقوم سوق الجهاد والعبادات التي لا تتم ولا تستقيم إلا بالامتحان والابتلاء. تفسير السعدي () .
أيها الأخوة ... إذا كان الاختلاف من طبيعة البشر فإن العقلاء أهل العقل والحكمة هم الذين يدركون هذا الأمر حق الإدراك ، ولذلك يسعون بكل وسعهم وجهدهم لمحاولة جمع الناس على كلمة الحق والهدى والرشاد ، وإطفاء نار العداوة والبغضاء بين أبناء المجتمع الواحد .
وأوضح دليل على ذلك ما حصل في عام الجماعة في عهد الحسن بن علي رضي الله عنهما حينما تنازل عن الخلافة لأخيه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع ، مقدما للتاريخ أنموذجا رائعا لإنهاء الخلاف بين المسلمين ، والتنازل عن الأمور الدنيوية من أجل المصلحة العامة .
روى البخاري في صحيحه عن الحسن البصري قال : استقبل والله الحسن بن علي بن معاوية بكتائب أمثال الجبال ، فقال عمرو ابن العاص : إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها ، فقال له معاوية - وكان الله خير الرجلين - أي عمرو إن قتل هؤلاء هؤلاء ، وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور الناس ؟ من لي بنسائهم ؟ من لي بضيعتهم ؟ .
فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس : عبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن عامر بن كريز ، فقال : اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه ، وقولا له واطلبا إليه .
فأتياه فدخلا عليه فتكلما وقالا له فطلبا إليه ، فقال لهما الحسن بن علي : إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال ، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها . قالا : فإنه
لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا

د.عادل المطيرات

52

صفة الحج صفة الحج
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا ، وأمر بطاعته والاقتداء به فقال : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وعلى آله وأصحابه وكل من أطاعه واتبعه ، وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد ..
أيها الأخوة .. اتقوا الله تعالى ، واقتدوا برسوله في جميع عباداتكم وطاعاتكم ، حتى تكون صحيحة مقبولة عند الله ، قال الله تعالى : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ، وقال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
ومن ذلك الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في أداء مناسك الحج ، فقد حج صلى الله عليه وسلم وأمر الناس أن يقتدوا به ويفعلوا مثل ما يفعل ، فقال: " خذوا عني مناسككم " ، أي: تعلموا مني كيف تحجون وتؤدون المناسك ، وذلك بأن تفعلوا مثل ما أفعل ، وهذا كلام جامع استدل به أهل العلم على مشروعية جميع ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وما قاله في حجه ، وجوبا في الواجبات ، ومستحبا في المستحبات .
أيها الأخوة... أسوق لكم صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبتت في حديث جابر في صحيح مسلم وغيره ، سائلا المولى سبحانه أن يتقبل منا جميعا حجنا إنه سميع مجيب .
إذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة فاغتسل أيها الحاج وتطيب وأحرم بالحج من مكان نزولك ، وقل لبيك اللهم حجة ، واخرج إلى منى وصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، كل صلاة في وقتها ، قصرا من غير جمع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر بمنى وفي مكة ولا يجمع.
فإذا طلعت الشمس يوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة ، يسير الحاج ملبيا خاشعا لله تعالى إلى عرفة ، فيجمع فيها بين الظهر والعصر جمع تقديم على ركعتين ، ثم يتفرغ للدعاء والابتهال إلى الله تعالى ، ويحرص على أن يكون على طهارة مستقبلا القبلة ، وهو أفضل وأقرب لإجابة الدعاء . وهذا هو الموقف الأعظم الذي يباهي به الله الملائكة :
فلله ذاك الموقفُ الأعظـــمُ الذي كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم
ويدنو به الجبارُ جل جلالــــــــه يباهي به أملاكَـــه فهــــــــــو أكرم
يقولُ: عِبادِي قد أَتَونِي مَحَبَّــــةً وإنِّي بهم بَرٌّ أَجودُ وَأَرحــــــــــــــمُ
فأشهدكم أني غفرت ذنوبَهــــــم وأعطيتُهم ما أملوه وأُنعـــــــــــــــم
فَبُشرَاكُم يا أَهلَ ذَا المَوقفِ الذِي بهِ يَغفرُ اللهَ الذُّنُوبَ وَيرحــــــــــــمُ
فكم من عتيق فيه كمل عتقــه وآخر يســـــــتســـــعي وربك أكرم
فإذا غربت الشمس وتحقق غروبها يدفع الحاج إلى مزدلفة ملبيا خاشعا يلزم السكينة ما أمكنه ذلك ، كما أمر بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم ، فلقد دفع من عرفة


لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا.

د.عادل المطيرات

110

صلاة الفجر صلاة الفجر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
فإن من أهم هذه الطاعات وأعظمها أجرا : ركن الإسلام العظيم وأساسه القويم : الصلاة ، وما أدراك ما الصلاة ؟ أولى الفرائض العملية في الدين ، وهي الشعيرة الباقية عبر الرسالات ، الصلاة عبادة تحقق دوام ذكر الله تعالى ، والقربى من جنابه ، وتمثل تمام الطاعة والاستسلام لله رب العالمين ، والتجرد له وحده .
الصلاة تربي النفس على معاني التقوى والإنابة والصبر والتوكل ، وتهيئ المسلم لحياة صالحة بين جماعة المؤمنين .
الصلاة أكبر عون للمؤمن على مصالح دينه ودنياه ( يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ) ، إذا داوم المسلم على الصلاة وحافظ عليها قويت رغبته في فعل الخيرات ، وسهلت عليه الطاعات ، وبذل الإحسان بطمأنينة نفس واحتساب ورجاء للثواب ، وتذهب أو تضعف داعيته للمعاصي .
من أكمل الصلاة وأتقنها فقد فاز وسعد ونجح عند لقاء مولاه سبحانه ، ثبت في مسند الطيالسي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله " .
أيها الأخوة من الأمور المؤسفة أن تجد كثيرا من المسلمين لا يحرص على أداء صلاة الفجر في جماعة المسلمين في المسجد .
صلاة الفجر تشكو من قلة المصلين فيها ، مع أنها صلاة مباركة مشهودة ، قال سبحانه : ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) [ الإسراء:78] ، وقد أقسم الله بوقتها فقال سبحانه : ( وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ) [ الفجر:1-3] .
أيها الأخوة ... دونكم بعض الفضائل لهذه الصلاة المباركة لعل الله يحيي قلوبنا ويجعلنا من المحافظين على صلاة الفجر في المسجد :
أولا : صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة : في صحيح مسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله " .
ثانيا : حفظ الله ورعايته لمن صلى الفجر : في صحيح مسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم. وثبت في سنن ابن ماجه عن سمرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صلى الفجر فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته " . وفي رواية الطبراني : " من صلى الفجر فهو في ذمة الله و حسابه على الله "


لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا.

د.عادل المطيرات

121

من أسباب دخول النار (9) الكذب من أسباب دخول النار (9) الكذب
من أسباب دخول النار (9)
الكذب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
فما زال الحديث متصلا حول الأسباب المؤدية إلى دخول النار ، أعاذني الله وإياكم من دخول النار . ومن أسباب دخول النار : الكذب .
في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " .
الكذب عمل مرذول ، وصفة ذميمة ، وهو من خصال النفاق ، ومن شعب الكفر ، في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " وزاد مسلم في رواية له : " وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم " .
الكذب من أسباب رد القول ، ونزع الثقة من الكاذب ، والنظر إليه بعين الخيانة ، الكذب دليل ضعة النفس ، وحقارة الشأن ، وخبث الطوية .
الكذاب مهين النفس ، بعيد عن عزتها المحمودة ، الكذاب يقلب الحقائق ، فيقرب البعيد ، ويبعد القريب ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح . ولذلك قيل : ليس لكذوب مروءة :
وما شـــــيء إذا فكرت فيه بأذهب للمروءة والجمال
من الكذاب الذي لا خير فيه وأبعد بالبهاء من الرجال
لقد توعد الله الكاذب في بيعه بشر وعيد ، في صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم " ، قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ، فقلت : خابوا وخسروا ومن هم يا رسول الله ؟ قال : " المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " .
أيها الأخوة ... للكذب مظاهر كثيرة منها :
أولا : الكذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، كالذي يفتي بلا علم ويتقول على الله سبحانه ، يقول سبحانه : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ . مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النحل:116-117] ، وكالذي يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيروى أحاديث لم يقلها النبي صلى الله عليه وسلم ، في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " . وهذا شر أنواع الكذب .
ثانيا : الكذب في البيع والشراء ، كمن ينفق سلعته بالأيمان الكاذبة ، فيقول : والله اشتريتها بكذا وكذا ، وهو كاذب في ذلك ، في الصحيحين عن حكيم بن حزام رضي




لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا

د. عادل المطيرات

166

من أسباب دخول النار (8) هجر المسلم من أسباب دخول النار (8) هجر المسلم
الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد ..
فما زال الحديث متصلا حول الأسباب المؤدية إلى دخول النار ، أعاذني الله وإياكم من النار ، ومن أسباب دخول النار ما يحصل بين كثير من المسلمين من الهجر والقطيعة فيما بينهم ، فيهجر المسلم أخاه المسلم أكثر من ثلاثة أيام بلا سبب شرعي ، وما يدري بأن هذا أمر محرم ومن أسباب دخول النار عياذا بالله .
ثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال : " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار " .
أيها الأخوة ... لقد حرم الإسلام أن يهجر المسلم أخاه فوق ثلاث ليال إلا بسبب شرعي ، وجاءت النصوص الكثيرة بذلك ، فمن ذلك ما جاء في الصحيحين عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان ، فيعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ".
وبين عليه الصلاة والسلام خطر هجر المسلم بعدم رفع الأعمال ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس ، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرىء لا يشرك بالله شيئا ، إلا امرؤ كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول : اتركوا هذين حتى يصطلحا " . وفي رواية مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس ، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا ، إلا رجل كان بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا " .
بل إن الذي يهجر أخاه سنة كاملة فكأنه قتله ، ثبت في سنن أبي داود عن أبي حراش الأسلمي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه " .
أيها الأخوة .. لقد حرص الإسلام على تقوية أواصر المحبة والأخوة بين المسلمين فقال سبحانه : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) [ الحجرات :10] ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى ههنا التقوى ههنا التقوى ههنا ويشير إلى صدره ، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله ".
وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث " .






لتحميل الموضوع كاملا او تصفحه
اضغط هنـــا

د.عادل المطيرات

335

زوار هذا اليوم 124 وزوار هذا الشهر 871 وإجمالي الزوار 273138 والمتواجدون حاليا 20 زائر

لزيارة منتدى الفتاوى الشرعية

كل المعلومات المتوفرة هنا حق مطلق لجميع المسلمين شرط عدم الزيادة او النقصان

 

Bookmark and Share

 

website uptime