من يتصفح الآن ؟


   
العودة   مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة > سَاحَة الْأَسْئِلَة الَّتِي سَبَق تَثْبِيْتِهَا
   
آخر 10 أسئله تمت اجابتها
اول توقيت تحتسب فيه العمرة كعمرة في رمضان (الكاتـب : *احمد علي - الزيارات : 21595 )    »   ما هي كفارة من يخالف القسم (الكاتـب : ابو علي العراقي - الزيارات : 11380 )    »   ميراث الاسرة من عمارة غير استثمارية (الكاتـب : *Abu Zyead - الزيارات : 10898 )    »   كيف اتوب من المال الحرام ؟ (الكاتـب : ابن يحيى القحطاني - الزيارات : 11855 )    »   العفو بعد القسم على عدم التحليل (الكاتـب : سورا - الزيارات : 11048 )    »   من غسل واغتسل وبكر وابتكر... (الكاتـب : الباحث عن الفتوى - الزيارات : 11496 )    »   قصة واقعية (الكاتـب : nadia.elya - الزيارات : 10550 )    »   عن تمسك الزوجة بمصاريف البيت ومعرفة كل صغيرة وكبيرة عن أموال الزوج (الكاتـب : *حسام الدين - الزيارات : 10993 )    »   حكم التذكير بالجنائز على وسائل التواصل (☺) (الكاتـب : الباحث عن الفتوى - الزيارات : 11449 )    »   ماذا نعني بعقد القرآن؟ (الكاتـب : اباجعفر - الزيارات : 11139 )

 
 
ادوات السؤال إبحث في السؤال
   
  #1  
قديم 19-06-10, 05:06 PM
خ.صلاح خ.صلاح غير متواجد حالياً
عضـو
 
تاريخ لانتساب : Jun 2010
البلد : الجزائر
المجموع : 2
هل الاسلام دين يحض على الانتقام ؟؟

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الكثير من أصحاب القلوب الضعيفة يتهمون الاسلام بأنه دين يحث على الانتقام و بالتالي الكراهية و أنا مقتنع بعدم صحة ذلك لكن أريد تفسيرا لأية ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) فمن القراءة الأولى لها نفهم بأنها تحث على الانتقام و الأخذ بالثأر ، لذا أرجو توضيح معنى الاية و نظرة الاسلام للانتقام.
و السلام عليكم و ر حمة الله تعالى ويركاته
   
   
  #2  
قديم 25-06-10, 01:21 PM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
هذه الآية - بارك الله فيك - ليس فيها انتقام ، بل هي مقتضى العدل ، وهو معاقبة الجاني بمثل ما فعل ، والإسلام في تعاليمه النظرية، وفي تطبيقاته العملية كما أسسها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم ومن اتبع هداه على توالي العصور، يسمح بالقصاص العادل ، ولا يسمح بالانتقام الذي يتجاوز بصاحبه حدود العدل والإنصاف والخلق الكريم ، فالمسلم بين خيارين هما خيار العدل ، وخيار الإحسان والصفح ، مهما كانت قوته وقدرته ، وتَجَاوُزُ العدل إلى الطغيان والظلم، تجاوزٌ لحدود الإسلام، ولو كان خصمه من أعدى أعداء الإسلام ، قال سبحانه : ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ، وقال سبحانه :( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) .
روى ابن هشام في سيرته أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم خرج في غزوة أُحد -التي أصاب المسلمين فيها ما أصابهم من القتل والجراح والحزن- يلتمس عَمّه حمزة بن عبد المطلب، فوجده ببطن الوادي قد بُقِرَ بطنُه عن كبده، وَمُثِّلَ به ، فَجُدِع أنفُه وأُذناه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم حين رأى ما رأى: " لولا أن تحزنَ صفية - وهي عمته أخت حمزة - ويكونَ سُنّةً من بعدي لتركتـُه حتى يكونَ في بطون السباع وحواصل الطير ، ولَئِنْ أظهرنيَ اللَّه على قُريْش في موطن من المواطن لأُمَثِّلَنَّ بثلاثين رجلاً منهم ! فلمّا رأى المسلمون حزن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم وغَيْظَه على من فعل بعمه ما فعل قالوا: واللَّه لَئن أظفرنا اللَّه بهم يوماً من الدهر لَنُمثّلَنّ بهم مُثْلةً لم يُمَثِّلها أحد من العرب. فأنزل اللَّه في ذلك من قولِ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم وقولِ أصحابه: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) ، أيْ: إن عاقبتم المشركين على ما صنعوه بكم ، فعاقبوهم بالعدل ولا تتجاوزوا ما لقيتم منهم ، ولئن صبرتم عن الانتقام فلم تنتقموا ، فالصبر والعفو خير للصابرين .
وهذا خطاب لجميع المؤمنين، أما الرسول صلى الله عليه وسلّم، وهو الأسوة والقدوة ؛ فقد أُمِرَ بالصبر وترك الانتقام ، ولم يُتْرَك له الخيار ، قال سبحانه : (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّه) .
أمّا الموقف التاريخي الخالد العظيم الذي يُجلّي الباطلَ والكذبَ الفاضح في اتّهام الإسلام بأنّه دين الانتقام.. فذلك هو موقف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم عند فتح مكة ، لقد دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم مكة بجيش كبير لا قِبَلَ للمشركين بمقاومته ، واجتمعت قريش عند الكعبة مستسلمة عاجزة ، تنتظر حكم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم فيها ، وهي التي كذبته وآذته ونكلّت بالمستضعفين من أصحابه ، وناوأته وحاربته أكثر من عشرين سنة ، وقتلت من قتلت من أصحابه وأحبابه وذوي قرباه ، وقفت تنتظر مستسلمة عاجزة حكم الرسول ، وهي تستحضر ما أصابه ، وأصاب المؤمنين معه، على أيديها من المصائب والأهوال ، وقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلّم على باب الكعبة فخطب خطبته الخالدة:
" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَه".. إلى أن قال: " يا معشر قريش ، إنٌ اللَّه قد أذهب عنكم نخوةَ الجاهلية وتَعَظُّمَها بالآباء، الناس من آدم وآدمُ من تُراب ، ثم تلا هذه الآية: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ...) ثم قال: " يا معشر قريش، ما تُرَوْنَ أنّي فاعل فيكم ؟ " قالوا: خَيْراً، أخ كريم وابن أخ كريم . قال: " اذهبوا فأنتم الطلقاء !! " .
وهكذا يَتَّضِح لكل منصف عَبْرَ العصور أنّ الإسلام لا يعرف الانتقامَ الشخصيّ ، ولا يُقِرُّ الانتقام الشخصيّ، وأنّ المسلمين المخلصين الواعين لدينهم ، المتّبعين لرسولهم، لا يجوز لهم أن يتحركوا بدوافع الحقد والانتقام ، ولكن يجب أن يتحركوا بدوافع الإيمان والهداية والواجب، والحرص على خير البشر جميعاً في الدنيا والآخرة . في الصحيحين عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قلت لرسول صلى الله عليه وسلّم: أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لاَذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّه أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: " لاَ تَقْتُلْهُ " ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ : قَطَعَ إِحْدَى يَدِيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا؟ فَقَالَ: " لاَ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَال " .
فهل بعد ذلك - أخي الكريم - ما هو أدلّ على رفض الإسلام لروح الانتقام الشخصيّ على حساب الحق والواجب؟
الإسلام دين عدل ، يعرف القصاص العادل من أجل الحياة كما قال تعالى : (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ، أما الانتقام الشخصي النابع من الهوى فليس من دين الله في شيء ، في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ، ما لم يكن إثما ، فإن كان ثم إثم كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط ، إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى . والله أعلم.
   
 

ادوات السؤال إبحث في السؤال
إبحث في السؤال :

البحث المتقدم

قوانين ادراج الاسئله
لا يمكنك ادراج سؤال جدبد .
لا يمكنك ادراج اجابات .
لا يمكنك ارسال مرفقات .
لا يمكنك ان تعدل اسئلتك .

الابتسامات غير متاح
كود الصور غير متاح
كود الاتش ام ال غير متاح

الانتقال السريع

أسئله مشابهه
عنوان السؤال كاتب السؤال لائحة الساحات الاجابات آخر سؤال
أسئله عن دين المرأة في الاسلام . تقوى القلوب الْسـاحـة الُعـامـة 1 26-05-08 10:07 PM
لا اعرف كم عدد ايام دين رمضان علي ؟؟ حايره ساحة أسئله عن رمضان والصيام 1 21-02-08 08:56 AM
علي صيام يوم واحد دين فهل يجوز صيامه يوم الجمعة مفرداً ؟ nada ساحة أسئله عن رمضان والصيام 1 09-11-01 07:40 AM
هل يجب علي سداد دين كهذا قبل القيام بالحج ؟ diaa zatar ساحات أسئله عن الحج والأضحيه والعقيقه 1 14-10-01 08:24 PM
هل يعتبر هذا دين علي ؟? abd640 الْسـاحـة الُعـامـة 1 30-09-01 11:34 PM


Bookmark and Share

       website uptime        

||  سجل الزوار  ||  وقع في السجل  ||  قائمتنا البريدية  ||  خريطة الموقع  ||

 الْمَوَاقِيْت فِي كُل الْصَّفَحَات حَسَب الْتَّوْقِيْت الْمَحَلِّي لِدَوْلَة الْكُوَيْت - - الْسَّاعَة الْآَن 06:26 AM



Powered by : vBulletin Version 3.8.7
Copyright © 2000 - 2019 , Jelsoft Enterprises Ltd

ترجمة وتنسيق فريق العمل بمنتدى الفتاوى الشرعية
كل المعلومات المتوفره بالموقع حق مطلق لجميع المسلمين شرط عدم الزياده أو النقصان

إنطلق هذا المنتدى في يوم السبت الموافق 10/06/2000 ميلاديـة

.

••• جزى الله خيرا كل من أشار او دل على هذا المصدر •••

  ماوس فور هوست
ماوس فور هوست