عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 24-11-01, 03:27 PM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد
فقد إختلف العلماء مثلما تفضلت في نجاسة بول الغلام والعبرة هو النص وطريقة التطهير تختلف لأن العلة تعبدية فلعاب الكلب يطهر بغسل سبع مرات أولاهن بالتراب قال صلى الله عليه وسلم : طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا الأولى بالتراب . ‌)ونجاسة طرف الثوب يطهره المشي ،فعن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده)ونجاسة بول الغلام بالرش قال صلى الله عليه وسلم: يغسل من بول الجارية و يرش من بول الغلام . ‌)فلكل نجاسة طريقة وإن كان الأصل هو الماء فلو قال أحد بول الغلام لا يرش لرددنا عليه بالحديث0
2- أما بول وروث الحيوان فقد إختلف به العلماء كذلك
القول الأول ـ بول وروث ما يؤكل لحمه من الحيوانات فقط طاهر دون ما لا يؤكل لحمه ( قال به مالك ، أحمد ، أبن خزيمة ، النخعي ، الأوزاعي وزهري وبعض الشافعية ) ودليلهم :
1) حديث العرنيين {عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ} .متفق عليه أجتوا أي أصابهم الجوى أي المرض 0 قالوا فلو كانت نجسة لما أمرهم أن يشربوا من أبوالها،وكل حيوان مما يؤكل لحمه يقاس عليها .
2) حديث { عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ }(الترمذي صحيح،ص ج ص) قَالَ أَبو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَقُ.
3) حديث ابن مسعود { قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلَانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا00فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَثَبَتَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ }.قالوا فرسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقطع صلاته والفرث عليه مما يدل أنه ليس بنجس
4) وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه ( أنه نحر جزورا فتلطخ بدمها وفرثها ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يتوضأ ) رواه عبدالرزاق الصنعاني في المصنف ، إبن أبي شيبة ، الطبراني ، تمام المنه صحيح .
القول الثاني: بول وروث كل الحيوانات نجسه ( قال به الشافعية والأحناف ) ولم يأتوا بدليل واضح على قولهم هذا
يبقى عندنا دليل قول من قال أن ما لا يؤكل لحمه نجس :
وهو حديث لما قدمت روثه للرسول الله صلى الله عليه وسلم ليستنجي بها قال { إنها ركس }
قالوا والركس النجاسة .
ورد عليهم أن الركس لايعني النجاسة فقط وإنما قد يدخل في معناه القذر ، قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى :قوله أنها ركس فلعاها روثة آدمي أو ما يؤكل لحمه من الدواب أو ما لايؤكل لحمه كل هذا جائز 00 وذلك مع أن لفظ ركس لايدل على النجاسة لأن الركس هو المركوس أي المردود وهو المعنى للرجيع وذلك إما لنجاسته أو أنه طعام أخوتنا من الجن . ( أ.هـ باختصار )
2 ـ لا يقوم أي دليل على أن كل مالايؤكل لحمه نجس ولا يجوز أن نقول على الله بغير علم .
3 ـ أضف إلى أن الأصل في الأشياء الطهارة ولا يزحزح عنها إلا دليل صحيح صريح وهذا هنا غير موجود .
وأما غسل الآنية بعد لحوم الحمر الأهلية فلحرمتها لا لنجاستها والله أعلمِ