عرض مشاركة واحدة
   
  #1  
قديم 12-02-05, 01:47 AM
todo2000 todo2000 غير متواجد حالياً
عضـو
 
تاريخ لانتساب : Feb 2005
البلد : مصري / الإمارات
المجموع : 1
سؤال مهم حول التربية الموسيقية والموسيقى .

بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ الكريم
أود أولا أن أشكرك كثير الشكر على إقتطاع جزء من وقتك الثمين للرد على الأسئلة المختلفة من كافة متصفحين هذا المنتدى المميز .
هو ليس سؤال بالضبط إنما هي بعض الإجتهادات الشخصية التي أود أن أسمع رأيكم فيها ، ورجائي أن يكون ردكم بالدليل والحجة القاطعة .
فضيلة الشيخ
اعمل مدرس( للتربية ) الموسيقية - أرجو الإنتباه لكلمة التربية - أي أنني أربي الطلاب من خلال الموسيقى وهذا ليس هراءً - لا سمح الله - بل هوكلام علمي مثبت بالتجربة والدليل على ذلك أن الموسيقى تسمو بوجدان مستمعيها ومادة التربية الموسيقية كحصة نشاط تجعل الطالب أكثر قابلية لإستيعاب المواد الثقافيه الأخرى مثل الرياضيات والعلوم...إلخ ، وهذا أيضا كلام مثبت بالبحث العلمي و التجربة وأنا بالطبع أستعمل الآلات الموسيقية اثناء تدريسي للمادة و هي التي يطلقون عليها آلات اللهو ، وانا طبعا لا أستعملها في اللهو بل أستعملها لضبط أصوات الطلاب وجذب إنتباههم لما ننشد و احب ان أعلم فضيلتك عن أسماء الأناشيد التي أدرسها على سبيل المثال ( نشيد مدرستي وأسرتي ) - ( نشيد يا إلهي ) - ( نشيد الصلاه ) وغيرها من الأناشيد الوطنية أوالدينية , وبدون إستعمال الآلة الموسيقية مع غناء الطالب يصبح الأمر أشبه باصوات قطيع الغنم غير الموحده ويصبح النشيد مثل الطعام بلا ملح أوالشراب بلا سكر ، والآلة الموسيقية ليست بدعة إبتدعها الإنسان فالموسيقى أصلا من خلق الله عز وجل حيث خلق الطيورالمغردة بأنواعها المختلفة وأصوات خرير المياه في الجداول و أصوات الرياح تمر في الثقوب الصخرية وكل هذا تطرب له الأذن وقد خلقه الله عز و جل و أوجده في الكون قبل أن يصنع الإنسان آلة موسيقية واحدة , وكل ما فعله الإنسان بعد ذلك هو أنه طور ما وجده في الطبيعة من اصوات و اخذ منها و قلدها وصنع منها الآلات الموسيقية المختلفة التي تطورت على مر العصور إلى ان وصلت إلى ماهي عليه الآن ، حتى أن الحنجرة البشرية -وهي من خلق الله عز و جل هي عبارة عن آلة موسيقية مكونة من صندوق و أوتار و هذا مثبت علمياً ، أما عن الموقف الذي حدث بين سيدنا رسول الله -صلى الله عليه و سلم-وسيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه فأنا أجد كلام بعض الفقهاء كله منصب على رأي أبو بكر الصديق رضي الله عنه في المقام الأول ثم يتكلمون عن رد رسول الله صلى الله عليه و سلم , فمع إحترامي الشديد لأبو بكر الصديق رضي الله عنه إلا اننا يجب أن لا نغفل الأولوليات , فرد رسول الله صلى الله عليه و سلم أولى أن يؤخذ بعين الأعتبار في المقام الأول ثم يأتي رأي خليفة رسول الله والصحابة رضوان الله عليهم ثم رأي الفقهاء و العلماء فكثيرا ما تشدد الصحابة و الخلفاء أمثال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أمور عديدة بينما تسامح فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم , فأنا أعتقد إن الموسيقى لو كانت حراما كما يقول بعض الفقهاء والأئمة لحرمها رسول الله تحريما تاما ولم يكن ليسمح بها سواء في يوم عيد أو عرس أوخلافه , كما أن الله عز وجل لم يحرمها في كتابه العزيز في أي موضع ولم يجعلها مثل الخمر أو الميسر أو الزنى حتى الآية الكريمة التي تقول : بسم الله الرحمن الرحيم "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ......" إلى نهاية الآية الكريمة فقد نزلت هذه الآيه في مناسبة محددة ، وهي ذلك الشخص الذي إشترى قينة ووضعها في خيمة و كان يعترض طريق المسلمين ويقول لهم هلموا فهاذا أفضل مما يدعوكم إليه محمد , أي أن هذه الآية ليست تعميما على الغناء أو الموسيقى و إنما تؤكد على أن كل ما يلهي عن ذكر الله في وقت الذكر فهو حرام , كما أن العلماء إختلفوا في هذه الآية على معنى" لهو الحديث" فالبعض من العلماء فسرها على انها الغناء و البعض الآخر فسرها على أنها الشعر , فأرجو من كل فقيه يطلب منه الفتوى في هذا الأمر أن لا يستشهد بالعلماء و الفقهاء و الأئمة على إختلاف مذاهبهم في المقام الأول و إنما يستشهد بكتاب الله و سنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في المقام الأول وعليه أن يعرف أنه لو كان الأمر محرما كل هذا التحريم و أنه يبعد القلوب عن ذكر الله أو أنه يبغض إستماع القرآن الكريم أو ماشابه ذلك من فتاوى نسمعها لكان الله عز وجل أول من حرمه تحريما تاماً و قاطعا لا جدال فيه وذلك من خلال كتابه العزيز و لأيده رسوله الكريم بعد ذلك بالحديث الصحيح ، فالموسيقى - يا شيخنا الكريم - بحكم عملي فيها لم تلهني عن الصلاة أو ذكر الله أو تجعلني لا أريد سماع القرآن الكريم أو تجعلني منافقا أو شيئا من هذا القبيل و الله على ما أقول شهيد .
وختاما أريد أن أشبه لك الأمر ولكل من يستفتيك في هذا الموضوع , فالموسيقى مثل العنب الذي خلقه الله عز وجل و جعله من طيبات ما رزق الله عباده حلالاً وذلك لا خلاف فيه ثم بعد ذلك صنع منه الإنسان الخمر و النبيذ , فحرم الله الخمر و لكنه لم يحرم العنب ، فالموسيقى منها ما هو الطيب الحلال مثل أناشيد الأطفال والأناشيد بمختلف أنواعها و الموسيقى الهادفة المهدئة للأعصاب ومنها ما هو سيئ مثل ما يأتي مصاحبا لرقص أو خلاعة أو كلام مثير ، فيجب أن نتعمق أكثر في الأمر ولا نحرم شيئا قد يأتي ببعض السرور على المسلمين و هو أمر محبب في ديننا الإسلامي الحنيف ، وقد لفت إنتباهي ردكم على أخت من الأخوات التي كانت تريد أن تعرف إذا كان حلالاً أن ترقص لزوجها أم لا بدلا من مشاهدته للنساء الراقصات في التلفزيون ، وقد أجبتم على سؤالها بردكم الكريم أنه لا مانع من أن ترقص الزوجة لزوجها ولكن يجب أن ترقص بدون موسيقى - عفوا يا شيخنا الكريم - وكيف يكون الرقص بدون موسيقى أو حتى طبول ؟؟
وختاما أعتذر بشده إن كان قولي قد أتى بأسلوب فيه تعد على رأيكم أو رأي أي من علماء الإسلام الأفاضل , و أرجو أن أستمع إلى رأيكم القيم فهو يهمني جداً .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .