عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 31-12-03, 01:14 PM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
هذا الحديث حديث حسن من رواية إبي داود والترمذي والمعنى لـ ( لا تراءى ناراهما ) ‏كما قال صاب تحفة الأحوذي :‏من الترائي تفاعل من الرؤية , يقال تراءى القوم إذا رأى بعضهم بعضا , تراءى الشيء أي ظهر حتى رأيته . والأصل في تراءى تتراءى , فحذفت إحدى التاءين تخفيفا . وإسناد الترائي إلى النار مجاز من قولهم داري تنظر من دار فلان أي تقابلها . قال في النهاية أي يلزم المسلم ويجب أن يتباعد منزله عن منزل المشرك , ولا ينزل بالموضع الذي إن أوقدت فيه ناره تلوح وتظهر للمشرك إذا أوقدها في منزله , ولكنه ينزل مع المسلمين , هو حث على الهجرة . قال الخطابي في معناه ثلاثة وجوه : قيل معناه لا يستوي حكمهما . وقيل معناه أن الله فرق بين داري الإسلام والكفر , فلا يجوز لمسلم أن يساكن الكفار في بلادهم حتى إذا أوقدوا نارا كان منهم حيث يراها . وقيل معناه لا يتسم المسلم بسمة المشرك ولا يتشبه به في هديه وشكله . ‏أ0هـ والله أعلم