عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 15-06-10, 11:47 AM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
لا أنصح بعمل هذا الكتاب لأمور :
1- وجود الصور من الجنسين ، وهذا يؤدي إلى رؤية الرجال للنساء والعكس ، وهو مخالف لقول الله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) . وما ثبت في سنن أبي داود عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " يا علي لا تتبع النظرة النظرة ، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة " .
2- أن وجود المعلومات المفصلة عن الجنسين فيه مفاسد كثيرة ، منها التعارف بينهم بالمحادثة والرسائل واللقاء ، وهو أمر محرم ، لأنه لا يجوز أن تكون هناك علاقة بين رجل وامرأة قبل عقد الزواج ، وهذا لا خلاف فيه بيع العلماء كافة .
3- من خطورة هذا الكتاب أنه يؤدي إلى غالبا إلى الوقوع في المعاصي ، كالحب والغرام والعشق ، وهي أمور محرمة شرعا لا تخفى على أي مسلم يحب الله ورسوله ، وقد جاءت النصوص الشرعية بالتحذير من ذلك ، كما في قوله تعالى : ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ، وقوله تعالى : ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) ، وثبت في سنن الترمذي عن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " .
4- من المعلوم في دين الله تعالى تحريم اتباع خطوات الشيطان ، وتحريم كل ما قد يؤدي إلى الوقوع في الحرام ، حتى لو كان أصله مباحاً ، وهو ما يسمِّيه العلماء ” قاعدة سد الذرائع ” ، وفي هذا يقول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ) ، ومن الثاني : قوله تعالى : ( و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم ) ، وفيها ينهى الله تعالى المؤمنين عن سبِّ المشركين لئلا يفضي ذلك إلى سبهم الربَّ عز وجل .
ومسألتنا هذه من هذا الباب ، فالمحادثة - بالصوت أو الكتابة - بين الرجل والمرأة في حدِّ ذاته من المباحات ، لكن قد تكون طريقاً للوقوع في حبائل الشيطان . ولذلك سـدّ الله الطرق المفضية والمؤدّية إلى الوقوع في الحرام :
فحرّم نظر الرجال إلى النساء ، وأمَر بغضّ البصر ، وحرّم الخلوة ، ومنع الاختلاط بين الجنسين ، وحرّم على النساء النظر إلى الرجال نظر شهوة وريبة ، ومنع المصافحة بين الجنسين إلا في المحارم ، ومنع من الخضوع بالقول .
كل هذه يصح أن نُسمّيها : احتياطات أمنية لمنع وقوع الفاحشة .
فلا يصحّ أن تُرتكب هذه الأشياء تحت شعار ” حُسن النيّة ” أو ” براءة المقصد ” أو تحت أي شعار من هذه الشعارات .
وفق الله الجميع لاتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . والله أعلم.