عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 16-05-10, 11:10 AM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
الحب - بارك الله فيك - يجب أن يكون متزنا بدون مبالغة ، لأن المبالغة تؤدي إلى العشق المحرم ، وهذا ما وقعت فيه ، مما جعلك تفكرين بها أكثر من تفكيرك بعبادة ربك سبحانه ، وهنا الخطورة ، أن تؤثر المحبة على الطاعة ، والإنسان إذا أحب شخصا آخر فينبغي ألا يبالغ في محبته ، وقد صح في سنن الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما ".
وقد ذكر ابن القيم في كتابه القيم ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) قصة شاب تعلق قلبه بشاب آخر حتى عشقه دون علم ذلك الشاب ، حتى أنه مرض بسبب أنه لم ير ذلك المعشوق ، فلما علم المعشوق بمرض عاشقه أراد زيارته ففرح العاشق جدا ، فلما قيل للمعشوق بأن هذا العاشق مرض بسبب عشقه له رجع وترك هذه الزيارة ، فماذا قال العاشق عندما علم بعدم زيارة المعشوق ؟ قال كلمات في مرض موته :
أسلم يا راحة العليــــــــل ويا شفا المدنف النحيــــــل
رضاك أشهى إلى فؤادي من رحمة الخالق الجليل !!
ثم مات بسوء الخاتمة عياذا بالله ، فهل ترضين أن يكون حالك كحال هذا الشاب من سوء الخاتمة ؟!
عليك أن تنسي هذه البنت ، وأن تشغلي نفسك بما ينفعك من أمور دينك ودنياك ، وأن تعلمي بأن السعادة هي أن يكون المسلم مع ربه بطاعته : من قيام الليل ، وصيام النهار ، وقراءة القرآن ، والدعاء في الثلث الأخير من الليل ، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء والنوم ، فإن القرب من الله والإنس به سعادة ما بعدها سعادة ، وراحة ما بعدها راحة ، وهو جنة الدنيا والآخرة . وفقك الله لما يحب ويرضى . والله أعلم .