عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 08-07-11, 01:14 PM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
يحكم ببلوغ الصبي بإحدى ثلاث علامات :
الأولى : الاحتلام ، وهو خروج المني ، فمتى ما احتلم الصبي فهو بالغ ، لقوله تعالى : ( وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ، وفي الصحيحين يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غُسْلُ الجُمُعةِ واجِبٌ على كلِّ محتلم" أي بالغ ، وثبت في سنن أبي داود عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يتم بعد احتلام " . أي بعد بلوغ .
الثانية : نبات شعر العانة الخشن حول القبل ، فمتى ما أنبت الصبي فهو بالغ ، لما ثبت في المسند عن عَطيَّة الْقُرَظِّي رضي الله عنه قال : عُرِضْنا على النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومَ قُرَيْظةَ فمن كان محتلماً أو أنبتت عانته قتل ، ومن لا تُرِكَ.
الثالثة : بلوغ تمام خمس عشرة سنة ، فإذا لم يحصل الاحتلام ولا الإنبات فبمجرد بلوغ تمام خمس عشرة سنة يصبح الصبي بالغا ، لما في الصحيحين عن ابن عمر قال : عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني - وفي رواية البيهقي : ولم يرني بلغت - ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني - وفي رواية البيهقي : ورآني بلغت - .
ويحصل بلوغُ الأُنثى بما يحْصلُ به بلوغُ الذَكَرِ وزيادة أمرٍ رابعٍ وهو الحيضُ، فمتى حاضتْ الأُنثى فقد بلغتْ حتى لو كان ذلك في سن العاشرة أو حتى التاسعة ، لما ثبت في سنن الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار " أي صلاة بالغ .
وإذا حصلت علامة من العلامات السابقة أصبح الصبي بالغا مكلفا ، فيجب عليه أن يصلي الصلوات المفروضة ، ويصوم رمضان .والله أعلم.