عرض مشاركة واحدة
   
  #1  
قديم 15-07-04, 11:51 AM
*reem hamed
ضيف
 
المجموع : n/a
ما زلت أبحث عن تلك البيئة الطاهرة التي سأجد فيها نفسي ، فهل أجدها عندكم ؟!!.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اسمي ريم ، في العشرين من عمري ، طالبة في الجامعة ، كنت مترددة كثيرا قبل أن أبعث لكم ، آمل أن تقرؤوا رسالتي وتجيبوني ان شاء الله .
أنا فتاه تعيش أيامها في تخبط وحيرة ، وفي شيء من التناقض فتارة تجدني مثال الفتاه الملتزمة الصادقة مع الله ، وتارة اخرى تجدني غير ذلك تماما ، فتجدني متقلبة لا أستقر على حال . قد وهبني الله تعالى نعمة الجمال ، لكن جمالي كان سبب في تعاستي وشقائي وبعدي عن الله تعالى ، فلم اكن لأشكر الله على هذه النعمة بالعكس كان كل همي هو أن يرى الناس جمالي ، كنت جاهلة في تفكيري بعيدة كل البعد عما يقربني من الله ، كنت مثلا متساهلة كثيرا في الصلاة مجرد حركات أؤديها ، وبالرغم من أنني محجبة لكنني كنت متبرجة ، أنا فتاة عندها القابلية للهداية ولأن تكون مثال الفتاة الصالحة الملتزمة بما أمرها الله به ولكن !!!!.
لكنني أشعر أن لا أحد يكترث بي أو يعينني على ذلك ، بالعكس كل من هم حولي يشجعونني على غير ذلك ، كما أن البيئة من حولي هي بيئة غير ملتزمة لا تعرف من العبادة سوى الصلاة والصوم في رمضان !!!.
لكن شائت ارادة الله تعالى ، ومرضت مرضا شديدا ولم يكن أحد يعرف ما هو مرضي ، قال شيخ بأني مصابة بشيء من العين والحسد والله أعلم ، فكانت تنتابني حالات من القلق و الخوف الشديد من ماذا لم أكن أعرف ، فتصيبني حالات من الهم والحزن الشديدين ( ما يصيب الغافلين عن ذكر الله ) . والغريب أنني كنت في تلك الفترة خائفة من الموت بشكل رهيب ، فكنت أشعر بين الحين والآخر بأنني أحتضر وأنني سأموت ، لذا كان لا يراودني سوى أن الله غاضب علي وأنني آثمة ، وكنت أزداد ذعرا وخوفا أكثر فأكثر ، وعلمت حينها أن لا مفر من الموت وأنه قد فات الأوان لاصلاح ما قد فات ، استمر مرضي الذي كنت قد سميته (مرض الصحو من الغفلة) ما يقارب شهر وبعدها شفيت باذن الله بعد أن أصبحت أحسب للموت ألف حساب .
لكن وبالرغم من مرضي الا أنني أعتبره ابتلاء من الله عز وجل ليطهر نفسي ويوقظها من الغفلة والحمد لله عز وجل ، الآن فقط ذقت طعم السعادة بعد أن كنت من المحرومين من لذة الطاعات ، ومن لذة السجود في الصلاة التي تغيرت معالمها كثيرا فأصبحت حياتي التي أحياها وزاد روحي التي عادت الي ، وجدت فيها نفسي التائهة ، أصبحت فتاة ملتزمة والحمد لله مواظبة على الصلاة وقراءة القرآن وحفظه والدعاء والأذكار ، وأصبحت حريصة على انتقاء الرفقة الصالحة في الجامعة ، وعلى سماع الأشرطة الدينية المفيدة ، واصبحت أبحث عن أي شيء أفعله كي يرضى عني الله ويغفر لي . لكنني خائفة من فقد هذه النعمة ، خائفة من أن أموت مرة أخرى ، ولا أخفي عليكم انني أحيانا أحس بفتور عبادتي ، خائفة من أن أضعف وأعود الى ما كنت عليه ، خائفة من أن أعطى جرعة من الغفلة فأشفى من مرضي الذي لا أريد أن أشفى منه أبدا ،فكل ما هو حولي من شأنه أن يظلني ، خصوصا في الجامعة فأنا أبحث عما يثبتني ، أريد أن أحيا في بيئة اسلامية تساعدني وتعينني على التقرب من الله تعالى فتكون لي حصنا منيعا من الظلالة ، بيئة فيها العبادة الخالصة لله والتقرب اليه بالقول والفعل ، فيها قيام الليل وصلاة الفجر ، فيها التقوى والعفة والرفعة والصدق ، وكل شيء فيها على أساس من القرآن والسنة بيئة تخلو من الأغاني والمسلسلات وكل ما يغضب الله تعالى ، أريد أن أغطي وجهي دون أن يمنعني أهلي من ذلك ، أريد أن لا يفتن بي أحد كي لا أكسب اثمي واثمه .
أهلي يعتبرون ذلك نوع من التشدد الغير مبرر ، وحين أصارحهم بما في نفسي يستهزئون بي وأحيانا يتهمونني بالجنون والغباء وما الى ذلك مما يثبط العزيمة ويكون سبب في تراجعي . ان كان ذلك جنونا فأهلا به ، وأخيرا أريد أن تجيبوني هل أنا فعلا كذلك لأنني خائفة من يوم لا ريب فيه ، من عذاب القبر وعذاب النار من سخط الله ، وهل ما أبحث عنه هو من نسج الخيال ، ما زلت أبحث عن تلك البيئة الطاهرة التي سأجد فيها نفسي ، فهل أجدها عندكم ؟!!. أجيبوني جزاكم الله ألف خير أنتظر الرد بفارغ الصبر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته