عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 03-07-03, 08:46 PM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين اما بعد:
لا إله إلا الله ما أعظمها من مصيبة أن يكون لك أب كهذا ،أسأل الله أن يعجل فرج هذا الإبتلاء ويبدلك خيرا مما أنت فيه ويهدى أمك وإخوانك إلى كل خير ،وابشرك بقول الله عز وجل :فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6)0
قال المفسر ابن كثيررحمه الله تعالى : أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر ثم أكد هذا الخبر.00
وعن الحسن قال"لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" 00وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أنزل المعونة من السماء على قدر المؤنة ونزل الصبر عل قدر المصيبة"0
ومما يروى عن الشافعي أنه قال:
صبرا جميلا ما أقرب الفرجا
من راقب الله في الأمور نجا
من صدق الله لم ينله أذى
ومن رجاه يكون حيث رجا
وقال ابن دريد أنشدني أبو حاتم السجستاني:
إذا اشتملت على اليأس القلوب
وضاق لما به الصدر الرحيب
وأوطأت المكاره واطمأنت
وأرست في أماكنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضر وجها
ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث
يمن به اللطيف المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب
وقال آخر:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج
كملت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج.
وقال صلى الله عليه وسلم: النصر مع الصبر و الفرج مع الكرب *:* و إن مع العسر يسرا *.*‌) وليس لك إلا الإلتجاء إلى الله ودعاءه لعله أن يهدي لك والدك ويحفظ أمك وييسر رزقك فإنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير0
وإياك والقنوط من رحمة الله فإن الله لا غالب له وهو أرحم الراحمين قال صلى الله عليه وسلم: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه و إن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض و ما عليه خطيئة *.*‌) وما أدراك لعل الله عز وجل أراد أن يخفف عنك الذنوب ؟ ثبتنا الله وإياك على كل خير وابعدنا الله وإياك من كل شر ، والله اعلم