عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 01-05-02, 07:05 PM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:
فإن كلامك أخ عامر يكتنفه نوع من غموض فما معنى قولك:
نص السؤال : اذا كانت محاضرات الدكتور طارق السويدان مستمده من الواقع لماذا الإنكار عليه !!!
و ما هو الواقع الذي تقصده
عموما لم نتعود منك هذا الأسلوب ولنرد عليك بأسلوبنا المعتاد نقول الذي حاولنا أن نفهم من سؤالك سوف نرد عليه من ثلاث محاور :
أولا :- عزو عدم جواز الإنكار لظروف الإنكار كما في قولك :فكيف في عصرنا المعاصر الذي انقلبت فيه الموازين بدال ما يجتمع العرب على تحرير فلسطين اجتمعوا مع أمريكا لضرب الدول المستضعفة بالارض . )
فيه نظر وهنا نريد منك أن ترجع للأسلوب الذي اتفقنا عليه وهو أن رأيك ورأيي خارج نطاق البحث وإنما هو قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة بعد ذلك لكي نتجرد من سوء الفهم ومن الأهواء فيسلم لنا ديننا فنقول وبالله التوفيق:
قد مرت حادثة مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم في وطيس المعركة وهو بين خوفه من ارتداد مسلمة الفتح وغدر ثقيف ومع ذلك لم يوقف الإنكار فعن أبى واقد الليثي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين ونحن حديثو عهد بكفر فمررنا على شجرة يضع المشركون عليها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال الله أكبر قلتم كما قال أهل الكتاب لموسى عليه السلام اجعل لنا إله كما لهم آلهة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم ستركبون سنن من كان قبلكم )
قد يقول متفلسف أن ذاك لا يسمح به لأنه أمر عقدي والجواب أن الأمر له شقين الأول أن حب الصحابة من الإيمان ومن العقيدة لأن بهم حفظ الدين والثاني أنه كذلك وردت نفس القضية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرب أيضا فعن أبو معشر المدني عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين ما أرى قراءنا هؤلاء(الصحابة) إلا أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنة وأجبننا عند اللقاء. فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب. فقال " أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون" - إلى قوله -" كانوا مجرمين " وإن رجليه لتسفعان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متعلق بسيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.)
فكل متنقص من الصحابة ولو لعبا هذه الآية له قال تعالى:يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ(64)وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(65)لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ(66)
فالإنكار لا يسقط بمثل هذا الزعم ولكنه أسلوب لاستدرار العواطف و إلا فالشرع يجيز هذا ولكن نقول لا بد من مراعاة طريقة الإنكار0
ثانيا:لا يجوز الخوض بما حصل في الفتنة خاصة أمام العامة الذين لا يمكن لهم التفريق خاصة مع أسلوب الدكتور الغير علمي (بمعنى أنه ليس مدققا) بل قال عنه بعض العلماء أنه متحامل بعض الشيء لإرضاء طائفة من الناس فهو كمن يدفع بالناس للكلام على الصحابة فما يلتزم به طلبة العلم من الأدب لا يمكن لنا أن نلزم العامة به فمن قائل (أفا!!هذا يحدث بين الصحابة)ومن قائل (معاوية منافق) وغير ذلك عند العامة مما يدخلهم بالكفر 0
ثالثا : الظاهر أن الأخ عامر لم يسمع المحاضرات وهذه مصيبة أو أنه سمعها وألفها دون إنكار فيكون عند إذ المصيبة أعظم لأن هنالك مغالطات قوية فيها وعليك مراجعة العواصم من القواصم لابن العربي تحقيق قصي محب الدين لتكون على اطلاع وافي أسأل الله عز وجل أن يبصرنا وإياك بالحق والله أعلم
ملاحظة لا نحب الكلام على الأشخاص في منتدانا هذا لولا ورود طعن خفي في مشائخنا لأنهم أفتوى بالدكتور السويدان فكأننا نقول أنهم لا يعرفون الواقع