عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 23-01-04, 10:20 AM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين أما بعد:
إن الشعور بالخشية من رب العالمين خاصة لمن هو في عمرك لشيء عظيم فالحمدلله على نعمة الهداية والذي يجب عليك أن تعلمه أن الجنة غالية قال صلى الله عليه وسلم ألا إن سلعت الله غالية ألا إن سلعته الجنة ) ولا نستطيع إن نصل إليها ونحن نتابع الشيطان والنفس والهوى ولكن بالعزم والتوبة ومصاحبة الأخيار ، وأما الذنوب فالله كفيل بها قال تعالى:وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71)
قال صلى الله عليه وسلم: من تاب إلى الله قبل أن يغرغر قبل الله منه . ‌)وقال: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه . ‌) فما دمت اخترت هذا الطريق فاعلنك موفق ، ويلزمك أن تحسن توبتك والشروط التي وضعها الله لهذه التوبة قد وضحها في الآيةوو ضحتها الأحاديث :
1-التوبة والندم 0
2- العمل الصالح الذي يطفيء الخطيئة0
3-العزم على عدم العودة
4-أن يكون ذلك قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها0
واعزم وتب إلى الله فإن ضعفت نفسك لا تقنط من رحمة الله عز وجل قال تعالى : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54)
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى : من عمل حسنة فله عشر أمثالها و أزيد و من عمل سيئة فجزاؤها مثلها أو أغفر و من عمل قراب الأرض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة و من اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا و من اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا و من أتاني يمشي أتيته هرولة . ‌) 0
والذي يلتمس طريق الهداية عليه بصحبة الأخيار وملازمة العلماء والصالحين قال صلى الله عليه وسلم:المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)0
وأن لا يعود إلى المعاصي فالمعصية تدمي القلب وتسد منافس الخير قال صلى الله عليه وسلم: تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء و أي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات و الأرض و الآخر أسود مربدا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا و لا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه *.*‌)
وعليه أن يكثر من العبادة على أصولها كما طبقها صلى الله عليه وسلم لأن العبادة لا تؤتي ثمارها إلا إذا كانت وفق ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي من أراد الثبات أم يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على طاعتك 0
ثبتنا الله وإياك على الطاعة و والهداية ،والله اعلم