عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 19-06-04, 07:47 AM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين أما بعد:
فجزاك الله خيرا على هذه النية الصالحة وهذا القصد الطيب ، فقد جندت نفسك لله ،ومن جعل الله غايته أفلح إن شاء الله عز وجل 0
والعمل الصالح لا بد من توافر شرطين فيه الأول أن تكون النية خالصة لله عز وجل والثاني أن يكون العمل موافق لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، فالنية الصالحة وحدها لا تكفي والعمل الصحيح وحده لا يكفي ولا بد من توافر الشرطين معا قال تعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية00) لماذا ؟ ألأنها خاشعة لا والله ، ولكنها عملت شيئا محدثا لم يكن وفق إرادة الله عز وجل0
وعليه إن كتابة الصلاة على النبي بمجرد الدخول وبهذا الأسلوب الجماعي لم يكن وفق عبادة أتى بها النبي صلى الله علية وسلم فلا يجوز فعله0
وقد تتعجبين من ذلك كيف يكون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بدعة والجواب بهذه القصة الصحيحة:فعن يحي قال كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد قلنا لا فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا فقال له أبو موسى يا أبا عبد الرحمن اني رأيت في المسجد أنفا أمرا أنكرته ولم أر والحمد لله الا خيرا قال فما هو فقال ان عشت فستراه قال رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصا فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة فيقول هللوا مائة فيهللون مائة ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة قال فماذا قلت لهم قال ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك قال أفلا أمرتهم ان يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم ان لا يضيع من حسناتهم ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الله حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح قال فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن ان لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون وهذه ثيابه لم تبل وأنيته لم تكسر والذي نفسي بيده انكم لعلي ملة هي أهدي من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير قال وكم من مريد للخير لن يصيبه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج)
والوضع ظاهرا كله خير ومع ذلك رده هذا العالم الرباني رضي الله عنه ،والله أعلم