عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 05-10-02, 04:32 PM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد
باب التوبة مفتوح قال تعالى:وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) وقال صلى الله عليه وسلم:التائب من الذنب كمن لا ذنب له) فأقبل على التوبة ولا تعود إلى المعصية لعل الله أن يكرمك ويبدل كل سيئاتك إلى حسنات
واعلم أنك إن لم تجاهد نفسك وتكثر من الدعاء وتبحث عن الرفقة الصالحة وتكثر من اللجوء إلى الله ودعاءه بالثبات والطاعة ، إعلم أن الشيطان لك بالمرصاد قال تعالى في قصة غواية الشطان :قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) فهو موجود جاهز للغواية إن لم تحصن نفسك بالرفقة الصالحة والعمل الصالح فإنه لك بالمرصاد
وأفضل العمل التوحيد و الذكر قال صلى الله عليه وسلم: أحب الأعمال إلى الله إيمان بالله ثم صلة الرحم ثم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أبغض الأعمال إلى الله الإشراك بالله ثم قطيعة الرحم . ‌) وقال: ألا أنبئكم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم و خير لكم من إنفاق الذهب و الورق و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم ؟ ذكر الله . ‌)
وإليك نظاما خاص بطريق الولاية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب و ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه و ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها و إن سألني لأعطينه و إن استعاذني لأعيذنه و ما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن يكره الموت و أنا أكره مساءته . ‌)
وأما قضاء الأعمال فليس بيد أحد وإنما هو بيد رب العالمين فقضاء الفوائت على نوعين الأول منهما ما كان بعذر فهذه قضاؤها متى ما انقضى العذر ،قال صلى الله عليه وسلم :من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك
وعلى هذا فيجوز لك أن تصلي حيث ذكرت أو استيقظت سواء طلعت الشمس أم لا على أن تكون قد أخذت إحتياطك من ناحية النوم المبكر ووضع المنبه وما شابه ذلك مما يساعد على ادراك الفجر
وأما النوع الثاني(وهذا ما فعلته) وهو أن يكون متعمدا إضاعة الوقت فلا كفارة له على الراجح إلا التوبة النصوح وعليك أن تكثر من النوافل قال صلى الله عليه وسلم : أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أتمها كتبت له تامة و أن لم يكن أتمها قال الله لملائكته : انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته ؟ ثم الزكاة كذلك ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك . ‌ والله أعلم