عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 04-02-08, 07:12 AM
د.المطيرات د.المطيرات غير متواجد حالياً
المشرف العلمي
 
تاريخ لانتساب : Oct 2004
البلد : الكويت
المجموع : 10,809
لا يجوز وصف إنسان بالطيب وهو لا يصلي ولا يصوم ، فإن وصف الطيب يكون لمن يحافظ على الفرائض التي أوجبها سبحانه على عباده ، وعليكم أن تقوموا بنصحه للمحافظة على الصلاة التي هي عمود الدين ، والأدلة - بارك الله فيك - متوافرة في عظم ذنب تارك الصلاة وعلى عقوبته :
1- قال الله تعالى : ( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) .
2- وقوله عز وجل : ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46).
3- وقوله أيضا : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) 0
4- وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله " رواه البخاري .
5- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى أحاديثه التي كان يحدث أصحابه إياها " إنه أتاني الليلة اثنان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي إنطلق وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا اخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر ( يتدحرج ) فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصبح رأسه كما كان ، ثم يعود فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى قال : أي رسول الله صلى الله عليه وسلم : قلت : سبحان الله ما هذا ? فأجيب النبي صلى الله عليه وسلم : إنه من ينام عن الصلاة المكتوبة " .
6- بل تارك الصلاة قد ورد فيه الوعيد الشديد حتى أن بعض العلماء أخرجه من دائرة الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " رواه أحمد . وقوله : " من ترك الصلاة عامدا متعمدا فقد برئت منه ذمة الله " .
7- ما نقل من أقوال سلفنا الصالح في الصلاة فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (( لا حظ في الإسلام لأحد أضاع الصلاة )) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة . وقال ابن حزم : ( لا ذنب بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة).
فكل هذه الأدلة واضحة في عقوبة تارك الصلاة ، وكذا تارك الصوم لاشك بأن إثمه عظيم لأنه ترك ركن من أركان الإسلام الذي يقوم الإسلام بها .
وتذكره بما صح في صحيح مسلم عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : مَنْ سَرَّهُ اَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاَءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَاِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم سُنَنَ الْهُدَى وَاِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى وَلَوْ اَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَعْمِدُ اِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ اِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً وَلَقَدْ رَاَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا اِلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ ‏.
وتعلمه بأن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من أعماله الصلاة فبصلاحها تصلح باقي الأعمال وبفسادها تفسد باقي الأعمال كما صح في صحيح مسلم أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ اِنَّ اَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ اَعْمَالِهِمُ الصَّلاَةُ قَالَ يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَزَّ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ اَعْلَمُ انْظُرُوا فِي صَلاَةِ عَبْدِي اَتَمَّهَا اَمْ نَقَصَهَا فَاِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً وَاِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَاِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ اَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الاَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ ‏"‏ ‏.‏ وأن عليه أن يهتم بصلاته ويجعلها من أولى أولوياته في الحياة حتى ينجو من عذاب ربه يوم القيامة ويفوز بجنته .
أما ما يقوله بشأن التهيئات ورؤيته للملائكة والجان فهذا من الشيطان ، لأن الذي لا يصلي بعيد من الله قريب من الشيطان ، فعليكم تنبيهه بما ذكرت وأن تدعو له بالهداية والرشاد وما ذلك على الله بعزيز . والله أعلم .