عرض مشاركة واحدة
   
  #2  
قديم 29-08-03, 11:38 PM
ابو يوسف
ضيف
 
المجموع : n/a
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين أما بعد:
حقيقة ما كان لي أن ارد على مثل هذا وليس لمثل هذا وضع المنتدى إنما وضع لحاجات الناس اليومية وليس لجدالهم في مجالسهم ومنتدياتهم ، ولكن لأن الموضوع يعتبر من الشبه سوف ارد ردا موجزا وبالله التوفيق:
أولا ديننا ليس للمهاترات، ما يعجب هذا لا يعجب ذاك وإنما ديننا هو ما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم من كتاب وسنه قال صلى الله عليه وسلم:لقد أو تيت القرآن ومثله معه) بمعنى الكتاب والسنه،و قال صلى الله عليه وسلم: يوشك أن يقعد الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول *:* بيننا و بينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه و ما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا و إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله *.*) ولعل رجل يتطاول و يقول هذا من حديث قد يكون كذبا فنقول اربع على نفسك فإن ما أنكرته موجود في كتاب الله قال تعالى :‌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) وما كان الله ليجعل هذه الآية لزمان الصحابة فقط0
ثانيا على الجميع أن يعلم أننا آمنا بديننا بثوابت عندنا ولا يضرنا أن لا يؤمن الأمريكان أو غيرهم من الكفار لكي نحاول أن نحسن ديننا عندهم فالأصل قد آمنا به وكل ما جاءنا عن الأصل نعبد انفسنا له فقد آمنا بالله وكل شيء أتانا من الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم نقبله منه بل ونسلم له، آمن الكفار به أو لم يؤمنوا، ولا داعي أن نلعب في ديننا من أجل أحد !! فهم لا يؤمنون بالجن فهل نكفر بهم ؟ وهم لا يؤمنون أن النمل تتكلم فهل نكفر بذلك ، وهم لا يؤمنون بأن الله فلق القمر 000 وأشياء كثيرة غير ذلك فالمؤمن لا بد من أن يكون واثقا بدينه معتزا به لايخاف في الله لومة أحد0
ثالثا :قال صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع و إن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته و إن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا *.)*‌الحديث صحيح متفق عليه وهو أعلى درجات الصحة ولا يجوز لكائن من كان أن يتكلم بحديث قد تلقته الأمة بالقبول فكيف وقد أتى ما يعضده من الكتاب قال تعالى:يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) بمعنى أن حواء خلقت من آدم بنص القرآن وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدد الجزء الذي خلقت منه0
رابعا أما المعنى من الحديث ففحواه العام هو الوصية بالنساء خيرا وليس مسبة لهم كما زعموا ، وقد شرح القاضي كلمة الضلع *فقال :* والضلع بكسر فسكون واحد الأضلاع استعير للمعوج صورة ومعنى *،* وقيل أراد به أن أول النساء خلقت من ضلع فإن حواء خرجت من ضلع آدم قيل الأيسر وقيل القصرى كما تخرج النخلة من النواة ثم جعل محلها لحم *(* فإن ذهبت تقيمه كسرته *)* أي إن أرادت منها تسوية اعوجاجها أدى إلى فراقها *،* فهو ضرب مثل للطلاق *(* وإن تركته *)* أي لم تقمه *(* لم يزل أعوج *)* فلا يطمع في استقامتهن البتة *(* وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه *)* ذكر تأكيد لمعنى الكسر وإشارة إلى أنها خلقت من أعوج آخر الضلع مبالغة في إثبات هذه الصفة لهن أوضربه مثلاً لأعلى المرأة لأن أعلاها رأسها وفيه لسانها وهو الذي يحصل به الأذى *0 انتهى كلامه
المرأة خلقت كالرجل وكل بحسبه وكل له خلقه وطبعه الذي يناسب وظيفته بالحياة من أجل ذلك أوصى الله الرجال بالنساء وأوصى النساء بطاعة الرجال لتستقيم الحياة
وأخيرا وصية لإخواني أبعدوا أنفسكم عن الجدل في الدين فإنه ممقوت فديننا أصله النقل قال تعالى :وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) فهو النقل وليست هي الفلسفة ولا غيرها فردوا الأمر إلى العلماء أولى لكم وأحسن وإياكم والجدل ،قال تعالى :هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (7) رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) والله اعلم