مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة

مُنْتَـدَى الْفَـــتَاوَى الْشَّـرْعِيـَّة (http://ftawa.ws/fw/index.php)
-   ساحة أسئلة عن الصدقات (http://ftawa.ws/fw/forumdisplay.php?f=47)
-   -   مفطرات الصوم العامه . (http://ftawa.ws/fw/showthread.php?t=66947)

د.المطيرات 30-08-08 03:16 PM

مفطرات الصوم العامه .
 
المفطرات أربعة أنواع:
الأول: الجماع
وهو إيلاج الذكر في الفرج، وهو أعظمها وأكبرها إثماً، فمتى جامع الصائم بطل صومه فرضاً كان أو نفلاً.
ثم إن كان في نهار رمضان والصوم واجب عليه: لَزِمَهُ مع القضاء «الكفارة المغلظة» وهي: عتق رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتايعين لا يُفْطِر بينهما إلا لعُذرٍ شرعي كأيام العيدين والتشريق، أو لِعُذْرٍ حسِّي كالمرض والسفر لغير قصد الفطر.
فإن أفطر لغير عذر ولو يوماً واحداً: لزمه استئناف الصيام من جديد لِيَحْصُل التتابع، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين فإطعام ستين مسكيناً.
وفي «صحيح مسلم»: «أن رجلاً وقع بامرأته في رمضان فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: هل تجد رقبة قال: لا، قال: هل تسطيع صيام شهرين - يعني: متتابعين كما في الروايات الأخرى - «قال: لا، قال: فأطعم ستين مسكيناً..» وهو في «الصحيحين» مطولاً.
ومثل الجماع إنزال المني باختياره : بتقبيل أو لمس، أو استمناء، أو غير ذلك، لأن هذا من الشهوة التي لا يكون الصوم إلا باجتنابها كما جاء في الحديث القدسي: «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي» رواه البخاري.
فالإنزال بالاختيار يبطل الصوم لكن لا يوجب الكفارة لعدم الدليل على ذلك.
فأما التقبيل واللمس بدون إنزال فلا يُفَطِّر.
لما في «الصحيحين» من حديث عائشة رضي الله عنها: « أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يُقَبِّلُ وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لأَرَبِهِ ».
وأما الإنزال بالإحتلام أو بالتفكير المجرد عن العمل فلا يُفَطِّر لأن الإحتلام بغير اختيار الصائم، وأما التفكير فمعفوٌ عنه.
لقوله صلى الله عليه وسلم : «إن الله تجاوز عن أمتي ما حَدَّثَتْ به أنفَُسَهَا، ما لم تعمل أو تتكلم» متفق عليه.
الثاني: الأكل والشرب :
وهو إيصال الطعام أو الشراب إلى الجوف من طريق الفم أو الأنف أياً كان نوع المأكول أو المشروب. لقوله تعالى: { وّكلوا وّاشربٍوا حّّتَّى يّتّّبّيَّنّ لّّكم الخّيط الأّّبيّضٍ مٌنّ الخّيطٌ الأّّسوّد مٌنّ الفّجر ثمَّ أتمَوا الصٌَيّامّ إلّى اللَّيًل } (البقرة: 781).
والسّعُوط في الأنف : كالأكل والشرب.
لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث لقيط بن صبرة: «وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائماً» رواه الخمسة.
فأما شم الروائح فلا يُفَطِّر؛ لأنه ليس للرائحة جُرْم يدخل إلى الجوف.
ومثله: ما كان بمعنى الأكل والشرب: وهو أمران:
الأمر الأول: حَقْنُ الدم في الصائم مثل أن يصاب بنزيف يُحْقَن به دم فيفطر بذلك؛ لأن الدم هو غاية الغذاء بالطعام والشراب وقد حصل ذلك بحقن الدم فيه.
الأمر الثاني: الإبر المغذية التي يُكْتَفى بها عن الأكل والشرب فإذا تناولها أفطر، لأنها وإن لم تكن أكلاً وشرباً حقيقةً، فإنها بمعناهما فَثَبَتَ لها حُكمهما.
فأما الإبر غير المغذية فإنها غير مُفطِّرة سواء تناولها عن طريق العضلات أو عن طريق العروق، حتى ولو وجد حرارتها في حلقه فإنها لا تُفطر، لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعناهما فلا يثبت لها حكمهما.
ولا عبرة بوجود الطَّعْم في الحلق في غير الأكل والشرب.
الثالث : التقيؤ عمداً:
وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم.
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «منْ ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمداً فليقض» رواه أبو داود.
ومعنى «ذرعه»: غَلَبَهُ.
ويُفطر إذا تعمد القيء إما بالفعل: كعصر بطنه أو غمز حلقه، أو بالشم مثل: أن يشم شيئاً ليقيء به، أو بالنظر: كأن يتعمد النظر إلى شيء ليقيء به فيُفطر بذلك كله.
أما إذا حصل القيء بدون سبب منه فإنه لا يَضرّ، وإذا راجت معدته لم يلزمه منع القيء؛ لأن ذلك يضره ولكن يتركه فلا يحاول القيء ولا منعه.
الرابع : خروج دم الحيض والنفاس:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟».
فمتى رأت دم الحيض أو النفاس فسد صومها سواء في أول النهار أم في آخره ولو قبل الغروب بلحظة.
وإن أحَسَّتْ بانتقال الدم ولم يبرز إلا بعد الغروب فصومها صحيح.
هذه هي مفطرات الصوم ، وما عداها فلا يفطر لعدم الدليل الصحيح الموجب لذلك 0 والله أعلم0


الْمَوَاقِيْت فِي كُل الْصَّفَحَات حَسَب الْتَّوْقِيْت الْمَحَلِّي لِدَوْلَة الْكُوَيْت - - الْسَّاعَة الْآَن 06:00 AM

Powered by : vBulletin Version 3.8.7
Copyright © 2000 - 2020 , Jelsoft Enterprises Ltd
ترجمة وتنسيق فريق العمل بمنتدى الفتاوى الشرعية
كل المعلومات المتوفره بالموقع حق مطلق لجميع المسلمين شرط عدم الزياده أو النقصان